علي العارفي الپشي
56
البداية في توضيح الكفاية
هذا مع أنه يلزم ان يكون استعمال لفظ الصلاة مجازا في المأمور به مع جميع اجزائه وشرائطه عند الأعمّي بعلاقة الجزء والكل ، وهي مشروطة بشرطين ، وكلاهما مفقودان ، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل لا من باب اطلاق الكلي على الفرد والجزئي ، نحو اطلاق الانسان على زيد مثلا ، لان مجموع الأجزاء لا يكون فردا للأركان وتكون هي كليا . ويدل عليه عدم صحة حملها عليها ، فلا يصح ان يقال إن الأجزاء أركان كما يصح ان يقال زيد انسان ، ولا يقول الأعمّي بهذا المجاز ولا يرضى به . قوله : فافهم وهو إشارة إلى أن هذه المجازية انما تلزم إذا كان مسمى الصلاة خصوص الأركان ان كانت مشروطة بعدم انضمام سائر الأجزاء إليها على نحو الماهية بشرط لا والماهية المجردة . واما إذا كانت مسمى للصلاة على نحو الماهية لا بشرط ، والماهية المطلقة ، فلا تلزم المجازية إذا استعملت في جميع الأجزاء ، لأنها تجتمع مع ألف ماهية بشرط شيء والماهية المخلوطة ، كما هو ظاهر . في القدر الجامع ثانيا : قوله : ثانيها أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء . . . الخ قال بعض ان القدر الجامع بين الافراد التي تختلف باختلاف حالات المكلف هو معظم الأجزاء الذي تدور التسمية مداره وجودا وعدما ، سواء كان أركانا أم غيرها ، أم كان مركبا منهما . فليس المراد مطلق المعظم ، بل الذي تدور التسمية مداره وجودا وعدما . قوله : وفيه مضافا إلى ما أورد على الأول أخيرا . . . الخ قال المصنف ترد عليه اشكالات : اوّلها : انه يلزم ان يكون استعمال لفظ الصلاة في المأمور به مجازا من باب اطلاق اللفظ الموضوع للجزء في الكل بعلاقة الجزء والكل لصحة السلب . لأنه يصح ان تقول ان المأمور به ليس بمعظم الأجزاء وهي علامة المجاز .